عربي - English اتصال سوري بالمالكي للمرة الأولى منذ القطيعة بين البلدين اللامي : العراقية تستخدم ملف اجتثاث البعث للحصول على مكاسب سياسية هروب أربعة سجناء من (كروبر) ببغداد المفوضية العليا للاجئين تحذر من اعادة اللاجئين العراقيين الى بلدهم رغما عنهم الجيش العراقي يحتاج الى مساعدة الاميركيين تجهيزيا رجل دين شيعي ينتقد ساسة العراق لفشلهم في تشكيل حكومة بايدن: تشكيل حكومة جديدة في العراق "بات قريبا" اسرة طارق عزيز زارته للمرة الثانية في سجنه قيادة جديدة للقوات الاميركية في العراق 524 قتيلا و1350 مصابا بأعمال عنف خلال آب في العراق غيتس: الحرب في العراق قد انتهت عضو بالعراقية: بايدن جاء ليؤكد دعمه لتولي المالكي رئاسة الحكومة القادمة محلل يرجح انسحاب العراقية من العملية السياسية اعتقال 18 مطلوبا وضبط 30 صاروخا في كركوك العراق: احالة 4 ضباط الى القضاء بسبب اعتداء على الجيش

تسجيل الدخول





ليس لديك حساب؟ سجل الآن

الشيخ عبد اللطيف هميم لـ ( الحرية ) : المطلوب المحافظة على الثوابت الوطنية


تاريخ النشر: 12/06/2008


الحرية ــ احمد العسافي :
اكد الشيخ عبد اللطيف هميم رئيس جماعة علماء ومثقفي العراق ان المطلوب من الجميع بصرف النظر عن الواجهات الشيعية او السنية هي المحافظة على الثوابت الوطنية . وقال في حوار مع وكالة ( اخبار الحرية ) ان عملنا كان ولايزال طوال هذه السنوات يتركز في التوعية الدينية بعد ان اوغل الفكر الديني المتطرف في المجتمع العراقي.
داعيا في الوقت نفسه ان تكون لنا مع اميركا اتفاقية جلاء بدلا من اتفاقية وجود وفيما يلي نص الحوار :
الحرية : كيف تنظرون المشهد العراقي الآن بعد خمس ينوات على الاحتلال ؟
الشيخ هميم : المشهد لم يزل سيئاً لأنه لم تحل القضايا إلى حد هذا اليوم .
الحرية : أنتم شكلتم مؤتمر علماء العراق ومثقفيه.. ما هي مبررات التأسيس وما هي الأنشطة التي نهض بها العلماء والمثقفين ؟
الشيخ هميم : المبررات لإنشاء جماعة علماء مثقفي العراق أننا وجدنا مطلوب أن يكون هناك مفاعيل أساسية وحقيقية وأن يكون هناك مشروع وطني جامع لكل العراقيين بينما وجدنا أن الطائفية أوغلت كثيراً على مستوى المجتمع العراقي ، وكذلك وجدنا في حينه أن كثير من القوى غير قادرة على التفريق ضد الفكر الديني المتطرف أو محاولة التوعية في حدود التخفيف من أعباء هذا الفكر ، ولذلك وجدنا أنفسنا مضطرين لأن نخرج بهذه الجماعة في
مواجهة الفكر الديني المتطرف وفي نفس الوقت في مواجهة الطائفية والعمل على إخراج المحتل من العراق . الحرية : حين حصل الصراع الطائفي في العراق بعد أحداث سامراء ووصلت الأوضاع حد الحرب الأهلية اكتفى علماء الدين بإصدار بيانات الشجب والإدانة بينما الناس تقتل في الشوارع من كلا الطائفتين .. ما هو تعليق الشيخ ؟
الشيخ هميم : لا بالعكس نحن فتحنا حوارات إيجابية مع كل الأطراف ولم نكتف فقط بموضوع بيانات الشجب وإنما قمنا بأعمال كبيرة من خلال التوعية واستطعنا أن نحقق إنجاز كبير على هذا المستوى لأن أغلبية الشعب العراقي الآن ضد الطائفية وهذه الحوارات تم عقدها في أكثر من مكان سواء خارج العراق أو داخله ، لتوعية الناس لمخاطر الطائفية وقد نجحنا إلى حد كبير وكذلك على مستوى التنظيمات المتطرفة نحن أول من أدان هذه التنظيمات وساعد على تحجيم دورها على مستوى الساحة العراقية .
الحرية : تعدد الواجهات الدينية ولأسباب طائفية فهناك تجمعات أو مؤتمرات سنية وأخرى شيعية .. هل تعتقدون أن من شأن ذلك إصلاح الأوضاع في البلاد؟
الشيخ هميم : لا ، المطلوب بصرف النظر عن الواجهة السنية أو الشيعية ، المطلوب أن تكون هناك المحافظة على الثوابت الوطنية فقط ، بصرف النظر ، وأن يكون لدى الواجهة الدينية أو السياسية أن يكون لديها مشروع وطني جامع وهذا المشروع يكون على ثوابت ثلاثة : رفض الاحتلال – رفض الطائفية بكل ألوانها وأشكالها وبصرف النظر عن رموزها وأسماءها ، الطائفية لا تقل خطورة عن الاحتلال – والنقطة الثالثة نشر المنهج الوسطي والمعتدل المتوازن الذي لا يقوم على التحويل السياسي والتطرف الديني .
الحرية : ماذا يضم مؤتمر علماء العراق .. هل فقط علماء دين سنة أم أن هناك علماء من الشيعة؟
الشيخ هميم : الحقيقة بالنسبة لجماعة علماء مثقفي العراق مفتوحة لكل الأطياف وبالتالي هي تضم نخب من علماء الدين وعلماء آخرون ليسوا فقط في الدين وإنما علماء على مستوى كل العلوم والتخصصات الإنسانية والعلوم الطبيعية وكذلك تضم نخب كبيرة جداً من المثقفين وهي ليست محفورة فقط بلون واحد أو مكون واحد من مكونات المجتمع العراقي . الحرية : هل لديكم تنسيق مع المرجعيات الشيعية أولاً ومع العشائر العربية الجنوبية؟ الشيخ هميم : نحن لدينا تنسيق مع كل مكونات المجتمع العراقي ، وفاتحين حوار ومستعدين للحوار وأن يذهب الحوار إلى أبعد مدى له ، لأننا نعتقد أن العراق لن يتحرر إلا بإرادة كل المكونات ولن يبنى إلا بإرادة كل المكونات.
الحرية : كيف هي علاقتكم بهيئة علماء المسلمين في العراق ؟
الشيخ هميم : نحن لسنا جزء من أحد ، وكذلك لسنا امتداداً لأحد علاقتنا مع الهيئة علاقة وجود أي مكون آخر وليس لنا أي مستوى من مستويات التنسيق مع الهيئة .
الحرية : تشكلت منذ أكثر من عام مجالس الإنقاذ ومجالس الصحوات .. كيف تنظرون إليها أنتم في وقت تتباين النظرة إليها بين العلاقة مع المحتل وبين تخليص المناطق من أسر القاعدة ؟
الشيخ هميم : الحقيقة هذا الموضوع يُسأل عنه كثيراً وبات من الموضوع المتكررة ، الصحوات ليست صحوة واحدة 86 صحوة موجودة في البلد ، ولذلك هناك جزء من الصحوات ليدافع عن منطقته عن حيه في مواجهة ذبح وقتل وبالتالي دوافع كل صحوة تختلف عن الصحوة الأخرى ، وبالتالي الصحوات في العراق ليست مشروعاً واحد بل 86 مشروع ، جزء منه دوافعه الدفاع عن نفسه ، وجزء آخر هو جزء لا يتجزأ من المشروع الأمريكي ، وربما أخطر من المشروع الأمريكي .
الحرية : الآن تجري مفاوضات لتوقيع اتفاقية بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة .. ما هو موقفكم منها؟
الشيخ هميم : نحن بالنسبة لنا نعتقد أننا لسنا بحاجة إلى أتفاقية من هكذا نوع ، نحن بحاجة إلى أتفاقية جلاء تضمن مصالح العراق العليا ، وفي نفس الوقت لا تغفل هواجس ومصالح الإقليم ولا مصالح أميركا ، فالمطلوب هو اتفاقية جلاء وليس اتفاقية ارتهان للشعب العراقي وللإقليم وللمنظومة العربية بكاملها.
الحرية : الملاحظ أن إيران أكبر الرافضين لتوقيع الاتفاقية والسنة كذلك كيف يستقيم ذلك بينما يرى السنة أن الاحتلال الإيراني للعراق أسوأ من الاحتلال الأميركي ؟
الشيخ هميم : حقيقة موضوع هذه الاتفاقية لا يختلف اثنان بأنه عندما تكون الاتفاقية مجحفة بهذا الشكل بالتأكيد ستتوحد قوى العراقيين . بصرف النظر عن موقف إيران كونها ضد أو مع الاتفاقية ، هذه إرادة الشعب العراقي بأن هذه الاتفاقية اتفاقية ظالمة وجائرة ، وبالتالي هذا يعزز وجهة نظرنا في ضرورة الرجوع إلى الشعب في عملية استفتاء عام ومباشر لأن الشعب العراقي بأغلبيته وبكل مكوناته يرفض هذه الاتفاقية .
الحرية : كيف تنظرون إلى الفيدرالية سواء كانت عند الأكراد أو دعوات عبد العزيز الحكيم لإقامة فيدرالية في الجنوب ؟
الشيخ هميم : نحن لسنا مع الفيدرالية نحن نعتقد أن الفيدرالية هي مدخل لتقسيم العراق . الحرية : الجبهة الوطنية القومية الإسلامية ، أين هي الآن على الساحة ، وهل لا زلتم من ضمن هذه الجبهة؟ الشيخ هميم : حقيقة هذا سؤال لا تعليق لي عليه ، لأننا لسنا جزء من الجبهة .
الحرية : هل نجح الأمريكان في تحويل الصراع في العراق من صراع عراقي أمريكي إلى عراقي عراقي أو الأرجح بين طائفة وأخرى ، أو حتى بين نفس الطائفة؟
الشيخ هميم : هذه ليست مشكلة الأمريكان بل هي مشكلة العراقيين ، لو لم يكن لدينا الاستعداد والقابلية لما استطاع المحتل الأمريكي أن يحول العراق من بلد واحد موحد إلى صراع الجميع ضد الجميع، وذلك المطلوب من العراقيين أن يقفوا وقفة تأمل وأن يعيدوا النظر في حساباتهم وأن يجلسوا على طاولة ويحددوا ماذا يريدون ، وبالتالي أن نحدد وبطريقة جدية وحقيقية مشروعنا الوطني الجامع لكل مكونات المجتمع العراقي .
الحرية : كيف تنظرون إلى مشروع المصالحة الوطنية التي تنادي الحكومة وهل فعلاً الحكومة جادة في المصالحة وإذا كانت جادة (المصالحة مع من)؟
الشيخ هميم : الحقيقة هذا السؤال يوجه إلى الحكومة العراقية ، إلا أننا بالمطلق مع المصالحة الوطنية لكن مصالحة حقيقية وليست مصالحة ديكورية.
الحرية : الأحزاب الكردية المعروف عنها أنها مع الاحتلال هل هناك قوى كردية مناهضة للاحتلال ؟
الشيخ هميم : لا اخي . الكرد شعب كبير ومن غير الممكن أن نختزل هذا الشعب بكلمات من هذا النوع طبعاً ، بالتأكيد هناك من الأكراد من يرفض هذه الاتفاقية ، هناك أحزاب وقوى كردية ضد الاتفاقية ،وهناك جزء من الشعب الكردي ضد الاتفاقية .
الحرية : مثل من ؟
الشيخ هميم : لماذا نسمي؟ ولكن هذا الشعب موجود وجزء من الشعب العراقي وشعب له تاريخه ويكفيه أن صلاح الدين الأيوبي قاد هذه الأمة في مرحلة هذه الأمة في مرحلة من المراحل ، وبالتالي حقيقة بالمنطق العلمي يجب أن
لا نعمم ، هناك وجهات نظر لجزء من الأحزاب الكردية وفي نفس الوقت هناك أحزاب كردية ترفض هذه الاتفاقية. الحرية : كيف يتم إخراج المحتل هل بالمقاومة المسلحة أو بالمقاومة السياسية كما تطلق عليها بعض القوى السياسية ؟
الشيخ هميم : بكل الأدوات والوسائل لكن أن نصل إلى رؤية الحد الأدنى المشترك في كيفية إخراج المحتل ، إذا وصلنا إلى هذه الرؤية فمعناها أن كل المفاعيل الأساسية يجب أن تعمل ( السياسية – والمسلحة – والمقاومة ضد العصيان المدني – والمقاومة بالوسائل السلمية – والمقاومة من خلال بناء الدولة) كل هذا يجب أن يعمل ، ولكن يجب أن نصل أولاً إلى رؤية مشتركة .
الحرية : قضية كركوك كيف تنظرون إليها ؟
الشيخ هميم : نحن ننظر إلى قضية كركوك إلى أنها تماماً كاي منطقة في العراق ، هي متعددة الألوان والأعراق وبالتالي يجب على الجميع أن يتعايشوا وأن يديروا هذه المحافظة ، أما أن نقسمها ونجنزرها ونضمها ، هذا خطأ
كبير جداً ، هي محافظة متعددة الأعراق والجنسيات وبالتالي يترك الموضوع لأبناء المحافظة في إدارة شؤونهم. الحرية : كيف تنظر إلى الوضع في الأنبار ، وخاصة أن هناك أخبار أن الحالة وصلت إلى نوع من الاحتقان من العشائر ( بين عشيرة وأخرى) وأصبحت مناطقية ؟
. الشيخ هميم : (الأنبار) رجال أقوياء أشداء أبطال من الطراز الأول عشائرهم كلها عشائر عربية عريقة والحقيقة لا يدانيهم أحد لا في كرم ولا في شجاعة ولا في مروءة وبالتالي هذه المحافظة محافظة عريقة يجب أن ينظر لها على أنها وقاء كبير للوطنية وللعروبة وللإسلام ، وبالتالي مطلوب من أهل الأنبار موقف حقيقي وإيجابي وأن يرفضوا هذه الاتفاقية .


المشاركة في التعليق

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك