الحرية نيوز - بغداد : مع ساعات الفجر الاولى وقبل اكثر من ساعتين على فتح صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية في العراق استيقظ سكان العاصمة العراقية بغداد على موجات من القذائف والتفجيرات في اماكن مختلفة من العاصمة المترامية الاطراف. ومع كل انفجار هنا او هناك كانت تهرع سيارات الجيش والشرطة في محاولة لتطويق الحادث واحصاء ما اذا كان ثمة ضحايا جراء ذلك.
ومع بدء عملية الاقتراع وتحول بغداد والكثير من المحافظات الى فضاء مفتوح لعشرات المصورين العاملين للفضائيات العراقية والعربية والعالمية التي تغطي واحدة من اهم واخطر الانتخابات البرلمانية في المنطقة، كانت الحصيلة الاولية لهذا اليوم الطويل جدا في تاريخ العراق مقتل نحو 12 شخصا بتفجير مبنى اثناء عملية التصويت فضلا عن جرحى اخرين في مناطق مختلفة من العاصمة ونجاة احد مرشحي كتلة رئيس الوزراء من محاولة اغتيال.
وبين احجام واقدام تجري الانتخابات في ظل اجواء خاصة تسعى بعض الجهات الى اضفاء مظاهر الفرح فيها الى حد وصفها بالعرس الانتخابي بينما تعمل اطراف اخرى الى اضفاء مظاهر مغايرة عليها اقل ما يقال عنها انها رمادية, بينما نفذ تنظيم القاعدة تهديداته في منع الناس من التوجه الى صناديق الاقتراع بخلق اجواء من الترهيب والتخويف التي تمثلت في تمشيط العاصة بغداد بسلسلة من التفجيرات ومحاولات الاغتيال واطلاق القذائف.
شكوك
ولان لكل الاطراف المتصارعة مصلحة في اجراء الانتخابات طبقا لفتاوى ووصايا رجال الدين من كلا المذهبين الشيعي والسني فان اجواء من الشك سادت في غضون اليومين الماضيين بشان حقيقة هذه التهديدات التي شملت المناطق التي يسكنها العرب السنة اكثر من تلك الاماكن التي يسكنها الشيعة في الوسط والجنوب.
وفي هذا السياق فقد سعى خطباء الجمعة في المساجد السنية في بغداد وديالى والرمادي والموصل الى وضع المزيد من علامات الاستفهام بشان طبيعة الدوافع التي تقف وراء محاولات منع العرب السنة من المشاركة في الانتخابات. وطبقا لما يراه العديد من المراقبين السياسيين انه في الوقت الذي يعتبر فيه تهديد تنظيم القاعدة جديا الا ان العديد من الهيئات الاسلامية ومنها هيئة علماء المسلمين لم تصدر عنها فتاوى بمنع الناس، الامر الذي يعني ان هناك جهات لا تريد مشاركة كثيفة للسنة من اجل بقاء التوازن السياسي داخل المعادلة العراقية مختلا للسنوات الاربع القادمة.
المشاركة في التعليق