الحرية نيوز - حمزة مصطفى : لايوجد احد من رجال الطبقة السياسية عندنا من يستثني نفسه من كون ان جميع النفوس امارة بالسوء الا نفس سيادته او سعادته او معاليه او مناصيه او مابينهما من القاب.
فهو الوحيد الحامي الحادي الناصح الشريف العفيف الامين الصادق النزيه المرابط على الحق الفقير لله ولعباده لايتسلم راتبا من الخزينة واذا تسلمه لايمسكه باليد بل يودعه في ظرف ليوزع اما على عوائل العشيرة او فقراء الطائفة او مساكين المحلة او المؤلفة قلوبهم من اعضاء حزبه. وهو الوحيد الذي لايملك بيتا لا على نهر دجلة او في اعالي الفرات او بالقرب من الكارون او الغراف بل ولا حتى يملك قطعة ارض في طول الوطن وعرضه وما زال بيته (ماعليكم اذا كان فخم او نص فخم) ايجارا ومهددا بالاخلاء. اما سياراته الرباعية الدفع او خماسيته من ليلى علوي حتى مونيكا, او من ابو عيون جريئة حتى الهمر فانها ملك الدولة والملك كله في النهاية لله. ولانه ليس من اهل الدنيا الفانية بل هو من طالبي اللجوء الى جنان الخلد مع تقديم كل اوراقه الثبوتية التي تثبت خدمته للشعب, هذا الشعب الذي بدا يقلل هتافاته وتصفيقه له بالرغم من كل الخدمات الجليلة التي يقدمها سعادته ومعاليه ومناصيه ومابينهما من القاب ومنها سفراته المكوكية هنا وهناك مع ما في ذلك من متاعب السفر ومشاكل المطارات والفنادق خصوصا فنادق الخمس نجوم. ليس هذا فقط فان سعادته ومعاليه ومناصيه ومابينهما من القاب (يتعنى) سنويا وبرغم كل مشاغله التي يعرفها الشعب لتادية فريضة الحج للمرة العشرين وذلك نذرا منه لتقليل ذنوب الشعب. فسعادته ومعاليه ومناصيه ومابينهما من القاب حج ذات مرة فريضة لمن استطاع اليه سبيلا ولم تعد لديه ادنى مشكلة سواء مع قصور الجنة التي امتلك احداها او حور عينها التي حجز منها سبعين حورية, بل انه يضطر للذهاب سنويا من اجل الشعب ولاجله لانه غير مشمول لا بقرعة ولا باجتثاث ولامساءلة وبالتالي فان حجوزاته (عال العال) وطائراته درجة اولى ودعواته مستجابة. مع ذلك فانه لم يتعب ولن يتعب فالشعب يستاهل برغم انه يحتج احيانا على سوء الخدمات مثل نقص الكهرباء او النفط او الغاز او رواتب شبكة الحماية الاجتماعية او قلة رواتب المتقاعدين او الاعلان المستمر عن السلف التي جعلت كل عراقي يبني (قصر بن شعشوع) بالتصريحات التي يصطدم بها المواطن عند مراجعة شباك اول مصرف يروم تقديم المستمسكات المطلوبة له. ولاننا الان في موسم انتخابي فان كل اصحاب السعادة والمعالي والمناصي ومابينهما من القاب يعلنون عن مشاريعهم الطموحة من اجل الشعب ولاجل الشعب في الخدمات والاعمار والبناء انطلاقا من جولة التراخيص حينا وجوقة الدعايات مدفوعة الثمن حينا اخر وانتهاء باخر المزايدات والمناقصات في كل شان من الشؤون من السياسة الى الاقتصاد الى دول الجوار الى بناء المفاعل النووي الى الحصة التموينية وزراعة الشلب بطريقة الري بالتنقيط وحصاد الحنطة عبر الريموت كونترول بدلا من المنجل المكسور. الانتخابات على الابواب وهو ماينبغي على الشعب تداركه قبل فوات الاوان لانه ليس لدى اصحاب السيادة والسعادة والمعالي والمناصي ومابينهما من القاب الوقت الكافي للتفرغ للحملة الانتخابية .. ثم لماذا الحملة بينما صاحب السيادة والسعادة والمعالي والمناصي ومابينهما من القاب قدم للشعب كل ما يحتاج اليه من اصناف الوعود الوردية وغير الوردية املا في ان يتحقق كل شيء على يدي سيادته في الحكومة القادمة شرط ان يكون (الكل في الكل) فيها لانه عندما يكون (النص في النص) فيها لا احد يسمع كلامه او صياحه او صراخه ويتحول نسخة ثانية من الشعب الذي يصيح ويستريح .. اين الامن؟ لماذا السيطرات؟ كيف تعمل المسدسات؟ شلونها المنطقة الخضراء؟ كيف هي احوال السادة المسؤولين بعد جولات التعب في دول الجوار واحيانا في ما هو ابعد من دول الجوار؟ كيف هم الاصدقاء الاميركان الذين يقولون للحكومة في النهار غير مايقولونه لاعدائها في الليل؟ وكيف هو موسم الرقي هذا العام وموسم البطيخ العام المقبل وموسم النومي حامض بعد سنتين والنومي بصرة لكن بعد .. اعمار البصرة ان كنتم صادقين او ترميم عفج ان كنتم نصف صادقين او صبغ ارصفة الطهمازية ان كنتم راغبين او لا هذا ولا ذاك اذا كنتم .. خارج التغطية.
المشاركة في التعليق