الحرية نيوز - بغداد : اعلنت شرطة حرس الحدود العراقية ترافقها قوة من حماية المنشات النفطية انها اشتبكت مع قوات ايرانية إثر سيطرة القوات الايرانية على حقل نفطي هو الرابع من نوعه على مشارف البصرة ورفعت العلم الايراني عليه.
وتزامنت عملية الاحتلال الايراني للحقل النفطي العراقي مع بدء الانسحاب الاميركي من المدن العراقية. وفي الوقت الذي اكتفت الحكومة العراقية بهذا التصريح المقتضب من الشرطة دون احتجاج او توضيح لملابسات الحادث من قبل رئاسة الوزراء او وزارة الخارجية فانه يجئ في وقت بدا الجدل السياسي والبرلماني يتصاعد بشان الادوار التي تلعبها دول الجوار في الشان العراقي.
وفي الوقت الذي استجابت تركيا لنداءات عدد من الزعماء العراقيين وفي مقدمتهم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي باطلاق كميات اضافية من مياه الفرات الى الجانب العراقي فقد اعتبر القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي ورئيس منظمة بدر هادي العامري ان المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول الداعمة للارهاب في العراق. وجاءت تصريحات العامري المقرب من ايران بالتزامن مع الاعلان عن اول اشتباكات مسلحة عراقية ـ ايرانية وهو ما اعتبره مراقبون سياسيون في بغداد انه محاولة لصرف الانظار عن هذا الحادث وذلك بمحاولة تصدير الازمة للسعودية الي اعتادت عدم الرد السريع على التصريحات او وجهات النظر السياسية.
في غضون ذلك وفي سياق الازمة التي تصاعدت في الاونة الاخيرة بين بغداد والكويت بشان التعويضات والديون فقد اعلن مصدر رفيع في مكتب رئيس البرلمان العراقي اياد السامرائي ان الاخير سيشرع الاحد المقبل بزيارة مهمة الى دولة الكويت لبحث افاق التعاون بين البلدين والعمل على تأسيس لجنة برلمانية مشتركة لمتابعة الحوارات الخاصة بالملفات العالقة بين البلدين وابرزها التعويضات والديون والاسرى وصوغ اتفاقية للتعاون البرلماني بين البلدين. واشار المصدر الى ان الزيارة ستتم بناء على دعوة امير الكويت الشيخ صباح الاحمد ورئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي بهدف اللقاء مع المسؤولين هناك بهدف ترطيب اجواء العلاقات بين البلدين.
تهدئة بانتظار الحسم
وكانت كل من بغداد والكويت قد اتفقا على التهدئة بعد تراشق اعلامي وبرلماني لكي يستنى للطرفين الوصول الى حلول مرضية للملفات العالقة والشائكة بين البلدين. وحيث ان الازمة تبدو في اوجه كثيرة منها بيد برلمان البلدين بسبب موقف المعارضة الذي يبديه مجلس الامة الكويتي من قضية الديون والتعويضات العراقية فان الكتل السياسية العراقية اتفقت ان يتولى رئيس البرلمان العراقي اياد السامرائي هذا الملف الذي يحتاج الى جهد وعمل طويل لانجازه.
وكانت بغداد قد اثارت مجددا قبل ايام موضوع تخفيض نسبة التعويضات التي تدفع للكويت من 5% الى 2% غير انه لم يصدر اي رد فعل سلبي او ايجابي من قبل الجانب الكويتي. وبشان قضايا الديون العراقية المترتبة على الكويت والتي تبلغ اكثر من 20 مليار فان بغداد تنظر اليه من منظور سياسي يتمثل بكون تلك الاموال دفعت لصدام حسين لتغذية حربه مع ايران. بينما ترى الكويت انها ديون واجبة الدفع وينبغي الا تخضع لاعتبارات سياسية وهو ماينسحب ايضا من وجهة نظر بغداد حول موضوع الحدود التي قامت بترسيمها الامم المتحدة في منتصف تسعينيات القرن الماضي.
على صعيد متصل فقد دعت أوساط برلمانية عراقية على ضرورة تأمين المناطق الحدودية وتكثيف الجهد الدبلوماسي والتنسيق الأمني مع دول الجوار، للسيطرة على الوضع الأمني وسد الفراغ الذي تركته قوات التحالف بعد انسحابها من المدن. واكد نواب عراقيون من كتل مختلفة الى ضرورة توسيع عمل جهاز المخابرات العراقي ليشمل الدول المحيطة بالبلد، إلى جانب تكثيف الجهد الدبلوماسي والتنسيق الأمني معها.
المشاركة في التعليق