الحرية ـ بغداد: اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان جولة التراخيص النفطية لتطوير حقول النفط العراقية والتي تنافست عليها عشرات الشركات العالمية لن تكون الاخيرة مبينا لدى مشاركته المؤتمر الخاص بجولة التراخيص الاولى الذي عقدته وزارة النفط الثلاثاء بالتزامن مع انسحاب القوات الاميركية من المدن ستوفر التسهيلات للشركات الاجنبية في العراق.
وبرغم حملة الرفض التي قادها البرلمان وتشكيك عدد من خبراء وبعض كبار مسؤولي وزارة النفط بشان فتح باب الاستثمار للشركات النفطية العالمية باسلوب عقود الخدمة وليس الشراكة فقد اكد المالكي ان من شان ذلك ان يفتح الابواب امام الاستثمارفي شتى المجالات.
وكانت جولة التراخيص الاولى قد عقدت في بغداد بحضور عدد كبير من المسؤولين الحكوميين ووسائل الاعلام وجرت عملية تقديم العطاءات بصورة علنية وذلك بهدف درء عمليات التشكيك لاسيما وان البرلمان العراقي طالب وزارة النفط بتقديم عقود العطاءات النفطية الى البرلمان لدراستها.غير ان الحكومة اعتبرت ان هذه العملية جزء من صلاحياتها الدستورية وان ليس ثمة حاجة لعرضها امام البرلمان خصوصا وانه لايوجد اجماع برلماني او حتى من قبل خبراء النفط على رفضها او التشكيك بها وذلك لجهة الخوف من ان تكون عقود الخدمة هذه وهي عقود لاجال طويلة مقدمة لاعادة هيمنة الشركات النفطية الاحتكارية على مقدرات العراقيين النفطية تحت ستار الحاجة الى الاموال والاستثمار.وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الذي لايزال البرلمان يطالب باستجوابه متهما النائب الاول لرئيس البرلمان خالد العطية بعرقلة عملية الاستجواب قد اكد ان التحضيرات لهذه الجولى بدأت منذ السنة الماضية بدعوة الشركات النفطية من كافة الدول حيث قدمت 120 شركة عروضها وتم تأهيل 35 شركة من 18 بلدا واعلن عن الجولة في 30 حزيران 2008 قبل سنة وحددت الحقول المشمولة. وبشان ما اشير من تكهنات وشكوك قال الشهرستاني حول كيفية مشاركة الشركات العالمية بانتاج الثروة النفطية العراقية والتخوف من نقل الثروة النفطية العراقية الى ايدي شركات اجنبية فان الحقيقة عكس ذلك لأن العقود الخدمة المعياري التي اعدت من قبل وزارة النفط العراقية تضمن بقاء الثروة النفطية ملكا لشعب وسيدفع للشركات فقط اجور خدمة. وبينما تشمل جولة التراخيص الأولى الحقول الرئيسة التي يشكل إنتاجها أكثر من 80% من مجمل إنتاج النفط العراقي، وهي حقول الرميلة الشمالية، والرميلة الجنوبية، وحقل الزبير، وحقل غرب القرنة، وحقول ميسان الا ان الموافقات النهائية وطبقا للمواصفات المعدة من قبل وزارة النفط جعلت العطاءات ترسو خلال جولة التراخيص الاولى لتطوير حقل الرميلة النفطي والذي رسا على شركة بريطانية (BP ) وأخرى صينية (CANC)، مشيرا إلى ان وزارته قدمت سعر دولارين للبرميل الواحد. وكانت وزارة النفط قد رفضت عطاءات حقلي باي حسن وميسان لأن سعر العطاء المقدم من قبل الشركة غير مطابق لسعر الوزارة, بينما لم تتقدم اي شركة عالمية بعطاء لتطوير حقل المنصورية في محافظة ديالى ظنا من الشركات ان الأوضاع الأمنية غير مستقرة في المحافظة.
المشاركة في التعليق