الحرية ـ بغداد: تسلمت القوات العراقية مسؤولية الموقع الاخير الذي كان تحت امرة القوات الاميركية في بغداد وهو مقر وزارة الدفاع القديمة وسط العاصمة في احتفال رفع خلاله العلم العراقي على قبة المبنى.
وتسلم قائد عمليات بغداد الجنرال عبود قنبر وهو احد ابرز قادة الجيش العراقي السابق ممن لم تشملهم عمليات الاجتثاث مفتاحا ذهبيا رمزيا من قائد فرقة الفرسان الاميركي الجنرال دانيال بولغر. ورفع العلم العراقي على قبة مبنى السراي الذي يعود تاريخ انشائه الى عشرينات القرن السابق.وقال قنبر للصحافيين هذا الموقع هو المعسكر الاخير بين الذي كانت تشغله القوات الاميركية في بغداد مشيرا الى ان عدد المواقع التي كانت تشغله 86 في مركز بغداد. يشار الى ان المبنى الواقع على ضفاف نهر دجلة في منطقة الباب المعظم كان مقرا لوزارة الدفاع العراقية منذ 1938 واستمر حتى عام 2003.وقال قنبر ان استلامنا مبنى وزارة الدفاع القديمة الذي يمثل الصرح التاريخي والسيادي يعد انتصار لحكومة الوحدة الوطنية. واضاف ان المبنى يعد احد رموز السيادة الوطنية لابناء العراق. اكد ان قيادة عمليات بغداد عملت من الاول من العام الجاري عل تطبيق بنود الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن بكل دقة، واليوم حققنا ما كنا ننتظر. واشار الى ان الحكومة العراقية قررت انتزاع السيادة وان يتقدم العراقيون لحماية امنهم.وبينما بدت شوارع العاصمة العراقية بغداد هادئة الثلاثاء برغم عدم وجود حظر للتجوال فان الحكومة العراقية كانت قد تمكنت مساء الاثنين من حشد الراي العام الاعلامي والجماهيري لانطلاق احتفالات جماهيرية غنائية وموسيقية في كبرى متنزهات بغداد وهو متنزه الزوراء بالاضافة الى مدن عراقية اخرى بمناسبة تسلم سيادة المدن العراقية. ومن جانبه اطلق مجلس محافظة بغداد وهو بمثابة الحكومة المحلية لبغداد تسمية (العرس الوطني) على يوم الثلاثين من حزيران.
لكنه وطبقا لما اعلنه مصدر في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني فانه سيوجه الثلاثاء وعبر شاشات التلفزة في العراق من مقره الحالي في مدينة السليمانية رسالة هامة للقوات الاميركية. ومن المتوقع ان ينفرد طالباني بتوجيه شكر الى القادة والجنود الاميركان نيابة عن الشعب العراقي لما قدموه للعراق خلال السنوات الست الماضية الامر الذي سوف يتعارض تماما مع ما وجه به رئيس الوزراء نوري المالكي الاجهزة الامنية والاعلامية الحزبية التابعة له باقامة احتفالات كبرى بهذه المناسبة توحي وكان عملية استعادة السيطرة على المدن العراقية جرت عنوة من الاميركان.لكن الاكراد يبدون مخاوف حقيقية من احتمال تجدد الصراع حول المناطق المتنازع عليها وفي المقدمة منها كركوك بسبب الانسحاب الاميركي من المدن. وكانت القيادة الكردية قد طالبت في وقت سابق من الاميركان اعادة النظر في مفهوم الانسحاب من المدن قبل حسم الخلافات بين بغداد واربيل. كما طالبت بان تعيد القوات الاميركية النظر بشان انسحابها من المناطق المتنازع عليها وابرزها الموصل وكركوك وديالى
المشاركة في التعليق