الحرية ـ بغداد: على الرغم من التحضيرات الاعلامية والسياسية التي تسعى الحكومة العراقية الى تهيئتها ليوم الانسحاب الاميركي من المدن العراقية ومنها العاصمة بغداد فان جولة التراخيص النفطية المثيرة للجدل بتطوير ستة حقول نفطية بالاضافة الى حقلين للغاز بدات تخطف الاضواء من هذا الحدث السياسي الذي تنظر اليه الحكومة بوصفه حدثا وطنيا هاما بينما ينظر اليه الكثيرون اما بلا مبالاة او بقلق بسبب الاحداث الامنية الاخيرة.
وتتزامن عملية المزاد العلني يومي الاثنين والثلاثاء القادمين الذي سيتم فيه طرح العروض للفوز بعقود ستة من أكبر حقول النفط العراقي وحقلي غاز لم يستغلا من قبل مع بدء اتمام الانسحاب الاميركي من المدن. وكانت قد سبقت عملية الانسحاب تطورات امنية خطيرة في كركوك وبغداد ادت الى مقتل وجرح المئات في غضون ايام قلائل مما جعل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يميط اللثام عما اعتبره صمتا عربيا رسميا عما يجري من قتل طائفي في العراق.وبينما يسعى المالكي للدفاع عما يعتبره انجازا تحقق على يديه بانسحاب الاميركيين من المدن بموجب الاتفاقية الامنية وهو يستعد لانتخابات برلمانية مصيرية فان عددا من رجال الدين الشعة لجاوا ثانية الى ترجمة تصريح المالكي ترجمة حرفية وذلك بتوجيه اصابع الاتهام الى جهات بعينها لتنفيذ هذه العمليات وهو مايعني عودة التوتر الطائفي طبقا لما ذهب اليه امام جمعة النجف صدر الدين القبنجي. غير ان الشارع العراقي وقيادات سياسية عراقية مختلفة ترى ان المجاميع الخاصة التابعة لايران هي من تقف خلف التفجيرات الاخيرة من اجل صرف الانظار عما يجري داخل ايران وتصفية حسابات متبادلة بين طهران وواشنطن. من جانبه فقد اكد الشهرستاني ان وزارة النفط ستعرض موضوع قبول عروض الشركات الأجنبية المقدمة للحصول على تراخيص الخدمة على مجلس الوزراء كونه الجهة المخولة بالقبول او الرفض وله الخيار في عرضها على مجلس النواب. وكانت وزارة النفط التي يواجه وزيرها المزيد من الانتقادات داخل البرلمان وخارجه قد اعلنت انها حققت زيادة في الصادرات النفطية لشهر أيار الماضي بلغت 4 ملايين و400 الف برميل وبلغت الزيادة في الإيرادات نحو 686 مليون دولار. وقال مصدر مسؤول في الوزارة في تصريح صحفي إن مجموع صادرات النفط الخام لشهر أيار 2009 الماضي بلغت 59 مليونا و100 ألف برميل، مضيفا أن قيمة المبالغ المتحققة من البيع قدرت بـ 3 مليارات و378 مليون دولار. وأشار إلى أن زيادة الكميات المصدرة من النفط الخام جاءت نتيجة لتحسن عمل آبار البصرة وكركوك، اذ بلغ مجموع صادرات نفط البصرة (42,9) مليون برميل، فيما بلغت صادرات نفط كركوك (16.2) مليون برميل.
المشاركة في التعليق