الحرية ـ بغداد: انقطعت تماما علاقة كبار القادة الاكراد المشاركين في الحكومة المركزية ببغداد حاليا بدء من الرئيس جلال طالباني عن بغداد خلال هذه الفترة وذلك بسبب انشغالهم في اول انتخابات برلمانية ورئاسية على هذا المستوى من الجدل والاهمية في الاقليم الكردي الذي يتمتع بالحكم الذاتي.
ففي الوقت الذي يزمع نائب رئيس الوزراء الاتحادي برهم صالح على تقديم استقالته من الحكومة المركزية في بغداد خلال الايام القادمة ليتولى بعد نحو شهر ونصف منصب رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان فان كبار القادة والسياسيين الاكراد منهمكون الان في الدعاية الانتخابية التي بدات منذ نحو اسبوع في الاقليم لانتخاب البرلمان الكردي وانتخاب رئيس للاقليم.وفي الوقت الذي يتحالف فيه الحزبان الرئيسيان (الاتحاد الوطني بزعامة جلال طالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني) لخوض الانتخابات عبر قائمة انتخابية واحدة يراسها برهم صالح فان شدة المنافسة داخل الاقليم بين القائمة الكردستانية وبين العديد من القوائم الانتخابية تتقدمها قائمة التغيير التي يتزعمها النائب السابق لطالباني وهو السياسي الكردي المعروف نوشيروان مصطفى اجبرت الزعيمين الكرديين بارزاني وطالباني الى النزول بثقلهما السياسي والجماهيري والمشاركة في الاحتفالات الجماهيرية لاغراض الدعاية للقائمة الكردستانية.وسياسيا فانه بالتزامن مع اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في اقليم كردستان فقد مرر برلمان الاقليم المنتهية ولايته دستورا مثيرا للجدل في الاقليم حيث من المؤمل ان يتم التصويت عليه في نفس اليوم الذي سيتم فيه انتخاب برلمان الاقليم وانتخاب رئيس الاقليم. ويتنافس على منصب رئيس الاقليم ستة منافسين يتقدمهم مسعود بارزاني الذي هو الاوفر حظا بالفوز. غير ان هناك مخاوف من امكانية حصول مفاجاة تتمثل في كون المرشح الاقوى المنافس لبارزاني هو شقيق زوجة الرئيس طالباني المنشق عنه وهو نجل احد ابرز القيادات التاريخية للشعب الكردي السياسي المعروف ابراهيم احمد.وفيما لاتحمل الانتخابات البرلمانية او حتى الرئاسية لاقليم كردستان بعدا سياسيا يتجاوز نطاق الاقليم الا ان ماتضمنه مشروع دستور الاقليم الذي من المتوقع ان يتم التصويت عليه يوم الخامس والعشرين من تموز القادم من بنود يمكن ان يؤدي الى نسف مبدا الشراكة العربية ـ الكردية. وبينما اعلن رئيس ديوان اقليم رئيس كردستان ان الوفد الذي ارسله رئيس الوزراء الاتحادي نوري المالكي لاجراء مباحثات مع القادة الاكراد ومقابلته مسعود بارزاني قد توصل الى حلول للعديد من القضايا العالقة فان ما تضمنته المادة الثانية من الدستور الخاص بالاقليم يمكن ان يعيد الامور الى المربع الاول.
المشاركة في التعليق