الحرية ـ بغداد:في الوقت الذي لاتزال فيه الكتل والقوى السياسية الشيعية المختلفة تعلن امام وسائل الاعلام ان مساعيها الهادفة لاعادة بناء الائتلاف العراقي الموحد قطعت شوطا بعيدا,
الا انه وطبقا للتسريبات السياسية من مقربين من المالكي ان الاخير غير
مهتم على الاطلاق بالمساعي التي يبذلها بعض السياسيين مثل احمد الجلبي بالتنسيق مع بعض رجال الدين معتبرا ان مساعيهم انما تصب في خدمة اجندتهم الخاصة في محاولة منهم لمعاودة الظهور في الساحة السياسية بعد ان فشلوا طوال فترتين انتخابيتين من الحصول على اي مقعد سواء في الجمعية الوطنية السابقة او البرلمان الحالي.ويتوقع ان يثر قرار المالكي الانفراد بتشكيل كتلة تحمل جزء من اسم الائتلاف بزعامته استياء خصمه داخل الائتلاف المجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عبد العزيز الحكيم الذي رفض خلال جولات المفاوضات خلال الفترة الماضية من التنازل عن زعامة الائتلاف لغير المجلس الاعلى.على صعيد متصل دعا المالكي العراقيين الى الاحتفال في يوم انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في الـ30 من الشهر الجاري، معتبرا هذا اليوم عيدا وطنيا يأتي متزامنا مع ذكرى ثورة العشرين.لكن دعوة المالكي الى الاحتفالات الضخمة في هذه المناسبة وهو مايصب في مصلحته ومصلحة حكومته اجهضتها بعد ساعات قلائل عربة يدوية مليئة بالمتفجرات انفجرت داخل اشهر الاسواق الشعبية في مدينة الصدر شرقي بغداد واوقعت مالايقل عن 200 قتيل وجريح. ويعد هذا الانفجار ثاني اضخم انفجار يقع في العراق في غضون اقل من 72 ساعة بعد مفخخة ناحية تازة في محافظة كركوك التي اوقعت اكثر من 150 قتيلا وجربحا.وفي الوقت الذي اكدت فيه الولايات المتحدة الاميركية عزمها على المضي بالانسحاب من المدن العراقية نهاية الشهر الحالي برغم هذه الحوادث الدموية العنيفة الا ان هناك مؤشرات تؤكد ان الانسحاب يسمح بموجب الاتفاقية الامنية لتجوال القوات الاميركية داخل المدن الا انه لايسمح لها بالمشاركة في عمليات قتالية او دهم اواعتقال الا بالتنسيق مع القوات العراقية.
المشاركة في التعليق