الحرية ـ اخبار العصفورة: يرى العديد من العارفين والمتابعين للشان الكوردي سواء في اربيل او السليمانية طبيعة العلاقة التي تحكم الحزبين الرئيسيين. فالعلاقة بينهما كانت
على الدوام تتسم بعدم الثقة والدليل ان محاولاتهم لدمج الوزارات الرئيسية كانت دائما تفشل خصوصا المالية او البيشمركة او حتى الداخلية التي اعلنوا دمجها لكنها مازالت حبر على ورق.
لكن هذه العلاقة باتت تجمعها هموم مشتركة وهي ما باتت تواجهه من رياح التغيير في كوردستان وهي امور لم تكن القيادات الكوردية الرئيسية تتوقعه لا من حيث الحجم او التوقيت. لذلك فانها تعمل على احتواء هذا الموضوع من خلال اما التعاون بينها في قضايا مختلفة او تتغاضى عن سياسات بعضها البعض.وطوال الفترة الماضية كان نيجرفان البارازاني رئيسا لحكومة الاقليم وعندما انتهى استحقاقه جدد له جلال الطالباني الامر الذي كان محل تقدير من قبل مسعود ونيجرفان. فمسعود يريد التخلص من طموحات نيجرفان وصراعه مع اولاده خاصة عندما يتقاعد من منصب رئيس الوزراء فماذا يمكن ان يعمل .. معنى ذلك انه يتسبب في الكثير من الصداع لعمه مسعود.. لكن من الواضح ان الامر اختلف الان لان الضغوط على الطالباني اجبرته على ان يرشح برهم صالح رئيسا للوزراء هذه المرة. لكن نيجرفان او مسعود يعملان من اجل عقد صفقة جديدة مع الطالباني من اجل بقائه مقابل تقديم تنازلات من قبلهما له. والزيارة التي قام بها نيجرفان مؤخرا الى الطالباني تصب بهذا الاتجاه وهي يمكن ان تزيد من المشاكل التي يعانيها حزب الاتحاد الوطني الداخلية لكن لا احد يعرف حجم الصفقة اذا ماتمت او طبيعتها والايام القادمة هي الحكم.
المشاركة في التعليق